الشيخ الطبرسي

439

تفسير جوامع الجامع

أو بمنزلة الفعل والفاعل ، لأن اسم الفاعل إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل ، كقولك : أقائم الزيدان ، والمعنى : أن ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله كما حسبوا . وأما القراءة المشهورة فمعناها : أفحسبوا أن يتخذوهم من دوني أربابا ينصرونهم ، أي : لا يكونون لهم أولياء ناصرين ، والنزل : ما يقام للنزيل وهو الضيف ، ونحوه : * ( فبشرهم بعذاب أليم ) * ( 1 ) . * ( الذين ضل سعيهم ) * أي : ضاع وبطل عملهم ، وهم الرهبان * ( وهم ) * يظنون * ( أنهم ) * محسنون ، وأن أفعالهم طاعة وقربة . وعن علي ( عليه السلام ) : هو كقوله : * ( عاملة ناصبة ) * ( 2 ) وقال : " منهم أهل حروراء " ( 3 ) ( 4 ) . * ( فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا ) * أي : لا يكون لهم عندنا وزن ومقدار ، ونزدري بهم ( 5 ) . * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ( 107 ) خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ( 108 ) قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمت ربى ولو جئنا بمثله مددا ( 109 ) قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ( 110 ) ) *

--> ( 1 ) آل عمران : 21 . ( 2 ) الغاشية : 3 . ( 3 ) حروراء : هو موضع على ميلين من الكوفة ، نزل به الخوارج الذين خالفوا أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) فنسبوا إليها . وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوه ( عليه السلام ) . انظر معجم البلدان للحموي : ج 2 ص 246 . ( 4 ) التبيان : ج 7 ص 97 وزاد : وسأله ابن الكوا عن ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : أنت وأصحابك منهم . ( 5 ) وفي بعض النسخ زيادة : أعينهم .